كشفت بيانات طبية جديدة أن دواء "ليكانيماب" (Leqembi)، المستخدم في علاج مرض الزهايمر، قد يوفر أملاً حقيقياً للمرضى عبر إبطاء تطور المرض لمدة قد تصل إلى 8 سنوات، وهو ما يفوق بكثير نتائج التجارب السريرية السابقة.


النتائج، التي عُرضت خلال مؤتمر عالمي للتجارب السريرية الخاصة بألزهايمر، أظهرت أن المرضى الذين بدأوا العلاج في مراحله المبكرة وامتد استخدام الدواء لديهم على مدى طويل، سجلوا تأخيراً كبيراً في انتقال المرض من مرحلة الضعف الإدراكي البسيط إلى المراحل المتوسطة.
الدراسة شملت قرابة 2000 مريض، وقارنت بين من تلقوا ليكانيماب ومن لم يتلقوه، وتبيّن أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من بروتين الأميلويد في الدماغ – أحد الأسباب المعروفة لتراكم الخرف – كانوا الأكثر استفادة من العلاج.
هذا التقدم دفع حكومة المملكة المتحدة إلى الموافقة على طرح الدواء في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بشكل تجريبي، رغم رفضه سابقاً بسبب تكلفته المرتفعة. القرار يهدف إلى منح المرضى الأقل قدرة مادية فرصة للوصول إلى الدواء دون اللجوء للقطاع الخاص.
كما كشفت شركة "Eisai" المطوّرة للدواء عن خطط لإنتاج نسخة قابلة للحقن منه، بدلًا من النسخة الحالية التي تُعطى عن طريق التسريب الوريدي، مما قد يسهل استخدامه ويوسع نطاق انتشاره في المستقبل.
النتائج تعيد الأمل لعائلات المرضى ومجتمعات الطب والأبحاث، وتفتح الباب أمام تغيير فعلي في طريقة إدارة مرض ألزهايمر على المدى الطويل.